المحقق النراقي
111
الحاشية على الروضة البهية
قوله : من غير المأكول لحمه . خالف في كلّية ذلك الحكم ابن الجنيد ، فحكم بطهارة بول الرضيع ما لم يأكل . والصدوق وابن أبي عقيل والجعفي وصاحب المعالم من المتأخرين فحكموا بطهارة بول الطير ورجيعه مطلقا . والشيخ فحكم بطهارة بول الطير وذرقها كلّها إلّا الخفّاش . ثمّ المفهوم من التقييد بغير المأكول : هو طهارة بول مأكول اللحم وغائطه مطلقا ، وهو كذلك . والمخالف في تلك الكلّية الشيخان على ما نقل عنهم ، فحكما بنجاسة ذرق الدجاج غير الجلّالة . وبعض آخر ، فذهب إلى نجاسة أبوال الخيل والبغال والحمير وأرواثها . قوله : بالأصل أو العارض . الأوّل : كلّ ما كان غير مأكول اللحم بذاته كالانسان والسباع . والثاني : ما كان مأكول اللحم وحرم لأجل عارض كالجلّال وموطوء الانسان . قوله : أي : الدم القوي . إلى آخره . الدم أحد معاني النفس ، ولذا فسّرها به . والتفسير بالدم المقيّدة بما ذكر اما ( كذا ) لأجل جعل « اللام » في « النفس » للعهد الذهني ودلالة النفس صارت عرفيّة خاصّة للمتشرعة في هذا الدم بخصوصها . والمراد بالقوي : القوي في الخروج أي : ما خرج بقوّة ودفع . قوله : آدميا أو غيره . هذا التعميم ردّ على بعض العامّة حيث حكم بطهارة منى الآدمي . وبعض آخر منهم حيث حكم بطهارة الجاف من مني الآدمي ونجاسة الرطب منها . ويظهر ذلك الفرق من بعض الأخبار الخاصّة أيضا ، ولكنّه مردود مخالف للإجماع ، بل الضرورة [ و ] معارض بما هو أقوى منه . قوله : البرّيان . فيطهر الكلب والخنزير البحريان . ونقل عن ابن إدريس المخالفة في كلب الماء والقول بنجاسته ؛ لصدق الاسم . وهو ضعيف إمّا للإجماع على خلافه ، أو لانصراف المطلق إلى الأفراد الشائعة دون